newsCode: 922161 A

اعتبرت أسبوعية ‘‘جون أفريك’’ الفرنسية، أن الأزمة الصحية والاقتصادية الناجمة عن فيروس كورونا، وانهيار أسعار النفط، بالإضافة إلى انغماس السعودية في المستنقع اليمني، هي ملفات أضعفت الطموحات الفرعونية لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وأدخلتها في نفق مظلم.

وقالت الأسبوعية الفرنسية إنه بات على السعوديين اليوم التعايش مع التقشف، بعد أن فُرضت عليهم حزمة من التدابير الصارمة، أبرزها: زيادة ضريبة القيمة المضافة بمقدار ثلاثة أضعاف (من 5 في المئة إلى 15 في المئة)، وتخفيض الأجور حتى 40 في المئة في القطاع الخاص، وتعليق بعض البدلات الحكومية، ووقف عدد الاستثمارات العامة.

واعتبرت ‘‘جون أفريك’’ أنه رغم أن محمد بن سلمان لم يكن باستطاعته قبل أربع سنوات توقع هذه الأزمة الصحية العالمية التي تشل اليوم مشاريعه، إلا أن بعض خياراته وقراراته ليست بالغريبة عن الوضع الاقتصادي الحالي الذي تعيشه المملكة العربية السعودية، كقرار الدخول في مواجهة مع روسيا بعد مكالمة هاتفية عاصفة في أوائل شهر مارس/آذار مع فلاديمير بوتين. رفض هذا الأخير تخفيض الإنتاج الروسي من النفط، وأعلنت المملكة العربية السعودية زيادة في الإنتاج للحفاظ على حصتها في السوق.

كما أن العملية العسكرية في اليمن فشلت فشلاً مدويا، وبات على المملكة الآن التعامل مع الطموحات الانفصالية في الجنوب، بعد أن أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، في نهاية أبريل/ نيسان، استقلال جنوب البلاد، بعد فشل اتفاق السلام مع الحكومة اليمنية الرسمية، المحمية من الرياض.

على الجبهة الداخلية تتابع ‘‘جون أفريك’’  فإن الضغط المالي المتزايد على العائلات السعودية من شأنه أن يطفئ نجم الأمير الشباب محمد بن سلمان، الذي وعد بالكثير، غير أنه من الواضح أنه لا يمكنه الوفاء بالتزاماته، كما تنقل المجلة عن الباحث في معهد العلوم السياسية بباريس ستيفان لاكروا.

غير أنه وتحسبا من أي مظاهر احتجاج محتملة، حرص محمد بن سلمان على فرض دولة بوليسية على نطاق غير مسبوق في المملكة العربية السعودية، مع جهاز مراقبة شاملة وجهاز دعاية، خاصة على الإنترنت.

 

في بن سلمان محمد جون
sendComment