newsCode: 1023230 A

قال حليف جمهوري سابق للرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، إن “أفضل خيار للولايات المتحدة الآن هو أن يستقيل الرئيس ويغيب عن المشهد في أسرع وقت ممكن”.

وأوضح السيناتور بات تومي، من ولاية بنسلفانيا لشبكة “أن بي سي”: “لا يبدو أن هناك إرادة أو توافقا على ممارسة خيار التعديل الخامس والعشرين، كما أعتقد أنه ليس هناك وقت لإجراءات العزل”. وقال تومي إن ترامب من خلال “سلوكه الشائن في فترة ما بعد الانتخابات”، خاصة ما يتعلق بالاعتداء العنيف على مبنى الكابيتول الأمريكي، ليس مرشحا مؤهلاً لخوض الرئاسة مرة أخرى، حسب ما نقلته وكالة بلومبيرغ للأنباء أمس الأحد

إلى ذلك، أفادت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن الرئيس ترامب غاضب من نائبه مايك بنس لأنه لم ينفذ ما طلبه منه بعرقلة تصديق الكونغرس على نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز بها بايدن.

ونقلت شبكة “سي أن أن” عن مصدر مقرب من بنس، أنه لا يستبعد تفعيل التعديل 25 من الدستور لعزل ترامب.

وأشار المصدر إلى قلق فريق بنس من وجود مخاطر في اللجوء إلى ذلك، وحتى في احتمال محاكمته في الكونغرس، إذ يعتبرون أن ترامب قد يتخذ إجراءات متهورة قد تعرض البلاد للخطر.

وأشارت الشبكة إلى أن ترامب لم يُبدِ أي اهتمام بمقتل 5 أشخاص خلال اقتحام الكونغرس، ولم يطلب تنكيس العلم فوق البيت الأبيض بعد مقتل شرطي في تلك الأحداث. وأفادت بأن الرئيس ترامب ومستشاره جاريد كوشنر يتصلان بحلفائهما من المشرعين لحثهم على منع محاكمة الرئيس في الكونغرس، وأن كوشنر يطلب ممن يتواصل معهم إصدار بيانات ضد المحاكمة ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي.

في الأثناء، أبلغت رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، المشرعين بـ “الاستعداد للعودة إلى واشنطن” هذا الأسبوع.

وذكرت وكالة بلومبرغ أن دعوة بيلوسي للمشرعين ربما تدل على أنها تدرس اتخاذ إجراءات تهدف لعزل ترامب أو أي رد رسمي آخر بسبب تشجيعه لأنصاره على مهاجمة مبنى الكابيتول. ولم تذكر بيلوسي في رسالة إلى زملائها الديمقراطيين بشكل صريح أنها تنوي المضي في إجراءات عزل ترامب أو أي عملية أخرى تهدف لإقصائه عن منصبه قبل انتهاء فترة ولايته في 20 كانون الثاني/يناير، إلا أنها أصرت على أنه لا بد أن يتحمل مسؤولية تصرفاته بشكل ما.

وقالت بيلوسي في الرسالة التي صدرت في وقت متأخر من يوم السبت: “من الضروري للغاية محاسبة أولئك الذين ارتكبوا الاعتداء على ديمقراطيتنا. يجب أن يكون هناك اعتراف بأن هذا الانتهاك كان بتحريض من الرئيس” .

وكانت بيلوسي قالت السبت إنه لا بد أن يواجه ترامب عواقب جنائية بسبب الاضطرابات الأخيرة في مبنى الكابيتول، ووصفته بأنه “مختل وخطير على الولايات المتحدة” . كما دعت بيلوسي ترامب إلى الاستقالة فورا وهددت بإطلاق عملية أخرى لعزله.

وكان المئات من مثيري الشغب المؤيدين لترامب قد اقتحموا مبنى الكابيتول، رمز الديمقراطية الأمريكية ومقر المجلس التشريعي يوم الأربعاء، وجرى إطلاق أعيرة نارية، كما قتل خمسة أشخاص بينهم شرطي.

وحث البابا فرنسيس الأمريكيين أمس الأحد على نبذ العنف والسعي للتصالح و”حماية القيم الديمقراطية” بعد الهجوم على مبنى الكونغرس الأمريكي.

وقال البابا في عظته الأسبوعية: “أكرر القول إن العنف تدمير للذات، دائما. العنف لا يحقق أي مكاسب ويضيع الكثير جدا بسببه”. وقال البابا في مقابلة تلفزيونية أمس الأحد، إنه من الضروري فهم الخطأ الذي جرى والتعلم منه.

وهذه ثاني مرة خلال أيام يتحدث فيها البابا عن العنف في واشنطن العاصمة. وكان قد زار الولايات المتحدة عام 2015 عندما كان باراك أوباما رئيسا للبلاد. وأضاف البابا: “أناشد سلطات البلاد وجميع السكان التحلي بإحساس عال بالمسؤولية من أجل تهدئة الأمور وتعزيز المصالحة الوطنية وحماية القيم الديمقراطية المتجذرة في المجتمع الأمريكي”.

وقال فرنسيس إنه يرغب في إرسال “تحية مفعمة بمشاعر المودة” إلى جميع الأمريكيين قائلا إن البلاد “اهتزت جراء الهجوم الأخير على الكونغرس” . وأضاف أنه يصلي من أجل الذين لقوا حتفهم “في تلك اللحظات المأسوية” وأنه يتوجه بالدعاء كي يحافظ جميع الأمريكيين على “ثقافة الالتقاء وثقافة الرعاية كوسيلة أساسية لبناء الصالح العام معا”.

وأوضح في المقابلة التلفزيونية: “الجماعات (المتطرفة) التي لم يجر دمجها جيدا في المجتمع سترتكب، عاجلا أم آجلا، هذا النوع من العنف” .

وللبابا فرنسيس علاقات مضطربة مع ترامب، الذي زار الفاتيكان عام 2017، واختلف معه بشأن مجموعة من القضايا بينها الهجرة والتغير المناخي. (تفاصيل ص 10 ورأي القدس ص 23)

 

 

 

في على من rdquo ترامب
sendComment