newsCode: 861855 A

لم يُخلّف القصف الصاروخي الإيراني يوم 8 يناير خسائر بشرية في صفوف القوات الأمريكية ولكنه أكد قوة الصواريخ الباليستية التي تصنعها إيران، ويتكرّر سيناريو القصف الحوثي على السعودية وهي استحالة اعتراض هذه الصواريخ بمنظومة باتريوت الدفاعية الأمريكية.

ورصد البنتاغون الصواريخ الإيرانية متوجهة إلى القواعد الأمريكية في العراق وبالخصوص “عين الأسد”، وكان للجنود الوقت الكافي للجوء إلى المخابئ المحصنة أو الابتعاد إلى خارج القاعدة تجنبا للقصف، وهو ما جنّب سقوط ضحايا في صفوف الجنود باستثناء الارتجاجات المخيّة لبعض الجنود الذين تم نقلهم إلى الكويت وألمانيا للعلاج.

ويستغرب محللون كيف لم تعترض الدفاعات الأمريكية الصواريخ الباليستية الإيرانية، ويعالج المحلل العسكري سيباستيان ووربلين في موقع ثنك التابع للقناة “إي بي سي نيوز” هذه المعضلة العسكرية التي يراها الكثيرون مقلقة ونقطة ضعف.

وجهّز البنتاغون القواعد العسكرية ببطاريات من نوع باتريوت الشهيرة للدفاع عنها، وهي صواريخ مضادة مخصصة لاعتراض الصواريخ الباليستية، ولم تنجح في اعتراض الصواريخ الإيرانية التي قصفت القاعدتين العسكرتين الأمريكيتين.

وتكرّر ما حدث مع فشل منظومة باتريوت التي قامت الولايات المتحدة بنصبها في الأراضي السعودية لمواجهة الصواريخ الباليستية التي يطلقها الحوثيون والتي تعترض صاروخ من أصل خمسة وباستعمال أكثر من خمسة صواريخ باتريوت.

وكان الهجوم الإيراني فرصة للتكنولوجيا العسكرية الأمريكية لتأكيد تفوّقها، فإذا كانت قد اعترضت الصواريخ الباليستية كان هذا من شأنه زرع الثقة في نفوس الجيش الأمريكي في أي مواجهة مع إيران في المستقبل، ومن شأنه كان كذلك تعزيز الثقة في الصناعة الدفاعية الأمريكية، وكان سيُعطي صورة إيجابية ودعم حقيقي للباتريوت في مواجهة منافسه الروسي “إس 400” الذي يتربّع على عرش الصواريخ المضادة للطائرات والصواريخ.

وكانت الولايات المتحدة، وقبل اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني قاسم السليماني، قد سحبت سفنها الحربية من الخليج العربي، وبالخصوص حاملة الطائرات “ترومان” وجعلتها بعيدة عن متناول الصواريخ الإيرانية تجنبا لأي مفاجأة عسكرية.

رأي اليوم

في ضد الإيرانية الصواريخ باتريوت
sendComment