newsCode: 823259 A

قال الرئيس الايراني حسن روحاني: "نعتقد ما حصل من استهداف ناقلة نفط ايرانية قرب المياه السعودية فجر الجمعة الماضي، ان هناك تورط دولة."

وقال الرئيس روحاني خلال مؤتمر صحفي عصر اليوم الاثنين بمشاركة حشد من ممثلي وسائل الاعلام المحلية والاجنبية ان الصين وروسيا التزمتا بتعهداتهما النووية لكن الدول الاوروبية الثلاث لم تلتزم بتعهداتها في الاتفاق النووي.

 

واضاف : اجتزنا سقف 300 كلغ لليورانيوم المخصب وبدأنا بانتاج الماء الثقيل وزدنا من نسبة تخصيب اليورانيوم مؤكدا : سندخل قريبا اجهزة الطرد المركزي من الجيل التاسع في مجال تخصيب اليورانيوم.

وحول مبادرته حول السلام في هرمز قال الرئيس روحاني: قد ارسلنا نص مبادرة "السلام في هرمز" الى 8 دول في الخليج الفارسي.

 

وحول زيارة رئيس الوزراء الباكستاني الاخيرة الى طهران قال الرئيس روحاني ان عمران خان خلال زيارته الى طهران كان يريد الاستماع الى وجهات نظر ايران قبل توجهه الى السعودية.

وحول استهداف ناقلة نفط ايرانية قرب المياه السعودية فجر الجمعة الماضي قال الرئيس روحاني: ما حصل من استهداف هذه الناقلة في البحر الاحمر اوجد بعض المشاكل ونعتقد ان هناك تورط دولة.

واضاف : نحن نستطيع ان نعلن بقوة اليوم ان مؤامرات امريكا والاستكبار العالمي والصهيونية والرجعية في المنطقة التي دبرت لتوجيه ضربات جادة الى البلاد، بلغت نهايتها اليوم، وقد اقرّ هؤلاء جميعا باننا تمكنا بذكاء وصبر ومقاومة من الصمود وتجاوز الظروف المتازمة او شبه المتازمة الراهنة.

واشار روحاني الى مسيرة الاربعين المليونية لهذا العام؛ مؤكدا ان حضور الشعب الايراني في هذه المسيرة اكثر شموخا وحماسا من السنوات الماضية؛ معربا عن شكره وتقديره لجهود كافة المؤسسات والجهات الحكومية وغير الحكومية التي ساهمت في دعم مسيرة الاربعين الحسينية (ع)، وابناء الشعب، فضلا عن الحكومة والشعب العراقيين على حسن ضيافتهم وخدماتهم التي يقدموها الى هؤلاء الزوار.

كما تطرق الى الظروف العسيرة الناجمة عن الحظر خلال السنوات الاخيرة الماضية في البلاد؛ مبينا ان الاجانب وبعض المحليين الاقتصاديين توقعوا بان هذه الظروف ستزداد سوءا خلال السنوات القادمة ايضا، كما ان بعض المحللين تكهنوا بزيادة التضخم الى 3 اضعاف.

وتابع : لكن لحسن الحظ استطاع الشعب الايراني العظيم والمسؤولون في الجمهورية الاسلامية الايرانية العبور من هذه العاصفة.

واضاف أن العملة الوطنية الريال تعافت بنسبة 40 بالمئة ومعدل البطالة انخفض 1.8 بالمئة عن العام السابق.

وأوضح روحاني، أن سعر صرف الريال امام العملات الاجنبية يسير نحو التعادل وبحسب بيانات البنك المركزي فان قيمة الريال تحسنت 40 بالمئة في غضون السنة الماضية.

واشار الى أن جميع البيانات والارقام والمؤشرات الاقتصادية تشير الى أن الاوضاع تتجه نحو الاستقرار الاقتصادي مؤكدا توفير 834 الف فرصة عمل في فصل الصيف(22 يونيو/حزيران - 22 سبتمبر/أيلول 2019) وانخفاض التضخم من 12.3 بالمئة الى 10.5 بالمئة.

وحول الانسحاب الاميركي من الاتفاق النووي قال الرئيس روحاني : ان الادارة الامريكية ارتكبت خطا فادحا عبر الانسحاب من الاتفاق النووي تأثرا بضغوط المتطرفين في الداخل، والكيان الصهيوني والسعودية؛ الذين اعلنوا بصراحة انهم كرّسوا جل طاقاتهم على ذلك.

واضاف روحاني: لقد ردّت الجمهورية الاسلامية الايرانية بحكمة على هذا الاجراء، دون ان تنسحب مباشرة من الاتفاق النووي؛ مبينا ان امريكا كانت قد خططت لذلك كي يتسنى لها طرح القضية في مجلس الامن الدولي وبالتالي استصدار قرار اممي بفرض الحظر على ايران، لكن ذلك لم يتحقق واليوم سوى دولتين او ثلاث دول صغيرة لم يوافق اي بلد اخر على هذا الاجراء من جانب الولايات المتحدة ولم يساند ذلك.

واردف الرئيس الايراني : لقد تقرر عبر الاتفاق مع الدول الخمس المتبقية في الاتفاق النووي، ان تقوم هذه البلدان بالتعويض نوعا ما عن نتائج الانسحاب الامريكي؛ وفي هذا السياق نحن لدينا علاقات جيدة مع روسيا والصين، حيث بذل هؤلاء جهودا جيدة؛ لكن الدول الاوروبية الثلاث، للاسف لم تلتزم بتعهداتها وعجزت عن تنفيذ الوعود التي قطعتها في هذا الخصوص.

واشار روحاني الى الخطوات التي اتخذتها ايران عبر استنادها على دعم الشعب في تقليض التزاماتها النووية؛ وقال : لقد بدانا في هذا السياق منذ ابريل / نيسان الماضي بخفض التعهدات، واعلنا عن تنفيذ خطوة جديدة في كل شهرين؛ حيث قمنا في اطار الخطوة الاولى بخفض التعهدات ذات الصلة بتخصيب اليورانيوم وتجاوزنا بذلك حد الـ 300 كغ، كما في مجال الماء الثقيل اعلنا عن موقفنا و واصلنا المضي قدما وفقا للبرنامج المحدد.

واضاف : ايضا نفذنا المرحلة الثانية المتعلقة بموضوع التخصيب واليوم نحن بلغنا مستوى الـ 4,5 بالمئة.

وخلال الخطوة الثالثة اعلنا عدم التزامنا في مجال الابحاث والتنمية، بالجدولة المحددة في اطار الاتفاق النووي؛ وعليه فقد تم تشغيل اجهزة الـ "اي ار 6 " لدينا، وايضا اجهزة الـ اي ار 4 و3 ، وسيتم قريبا تشغيل جهازي الـ "اي ار 9 و7" كذلك.

وقال رئيس الجمهورية : انني ارى بان الخطوة الثالثة شكلت نقلة نوعية في البلاد؛ مضيفا : لو قرر هؤلاء خلال الفرصة الراهنة العودة الى تعهداتهم، نحن ايضا قادرون على العودة الى تعهداتنا وفيما اذا واصل هؤلاء مسارهم نحن سنستمر ايضا.

وردا على سؤال مراسل قناة "الجزيرة" القطرية حول اهداف وتفاصيل زيارة رئيس وزراء باكستان الاخيرة الى ايران، قال : ان احد اهداف هذه الزيارة يكمن في اجراء مباحثات ثنائية حول القضايا الاقليمية؛ وفي ضوء زيارته الثلاثاء الى السعودية، فقد اعرب (عمران خان) عن رغبته في الاستماع الى النقاط التي تركز عليها ايران؛ وعليه فقد التقى الاخير امس بقائد الثورة الاسلامية وطرح سماحته الخطوط العريضة للبلاد كما اجاب على اسئلة رئيس الوزراء الباكستاني.

واكد روحاني : ان القضية اليمنية تضطلع بدور هام في سياق حل القضايا الاقليمية بما فيها العلاقات بين ايران والسعودية، وفيما اذا تم وقف اطلاق النار وبالتالي انهاء الحرب في هذا الخصوص، فإن ذلك سيشكل انفراجة في احدى المشاكل الراهنة داخل المنطقة ومنها العلاقات الايرانية – السعودية.

وشدد رئيس الجمهورية، قائلا : نحن لم نسع وراء علاقات سيئة مع دول الجوار اطلاقا، بل حاولنا ان نقيم علاقات جيدة معها.

واضاف : لقد قدمت ايران الى الامم المتحدة مشروعا في غاية الاهمية تحت عنوان "ائتلاف الامل"؛ موضحا ان هذا المشروع تم ارساله اليوم الى 8 دول اقليمية، كما نجري حاليا مباحثات مع الامم المتحدة ونتطلع بان يساعد ذلك على حل احدى المشاكل والقضايا الراهنة في المنطقة.

وتابع : ان ايران تؤكد على ضرورة حل قضايا المنطقة بواسطة الدول الاقليمية ذاتها؛ مصرحا : هناك البعض ممّن يعتقد بضرورة تواجد الاخرين في المنطقة من اجل تسوية القضايا الراهنة؛ ونحن نامل بان تلقى تصريحاتنا هذه اذانا صاغية داخل المنطقة لنحقق النتائج المرجوة.

ونوه الرئيس الايراني، الى انه سوى باكستان، هناك دول اخرى مثل العراق التي تبذل جهدها في هذا الخصوص ايضا.

وحول العلاقات مع الامارات قال الرئيس الايراني ان مسؤولين اماراتيين زاروا ايران اخيرا وان العلاقات بين البلدين آيلة نحو التحسن.

وردا على سوال قال الرئيس روحاني ان بعض المسؤولين الاماراتيين زاروا ايران. العلاقات بين ايران والامارات اصبحت خلال الاشهر الاخيرة افضل من الماضي وهي آيلة نحو التحسن.

واعلن روحاني بانه سيتم الانتهاء قريبا من التحقيقات المتعلقة بقضية استهداف ناقلة النفط الايرانية في البحر الاحمر واضاف، من المؤكد ان نظاما ما قد قام بهذا الامر بدعم من بعض الدول ونحن نقوم باجراء التحقيقات اللازمة لنرى ما حدث.

واكد الرئيس روحاني بانه تاكد لايران بان الناقلة تعرضت لهجوم بعدة صواريخ وان اثنين منها على الاقل اصابا الناقلة.

واوضح بان الناقلة مجهزة بكاميرات تبين من خلال تسجيلاتها من اي جهة اصاب الصاروخ الناقلة، حيث تم جمع حطام الصاروخ وراينا شريط الفيديو المتعلق بها والذي ارسل لنا.

واضاف، اننا نحقق حاليا في مسالة انه اي دولة ضالعة في هذا الحادث الذي ليس هو من عمل مجموعة ارهابية ، ولكن من المبكر القول اي دولة هذه وحينما نصل الى معلومات دقيقة سنكشف عنها ومن المؤكد ان اي دولة تقف وراء ذلك سنرد عليها بما يناسب.

كما تطرق روحاني الى زيارته الاخيرة للامم المتحدة، مصرحا : لقد حملنا خلال هذه الزيارة الى العالم رسالتين واضحتين؛ الاولى ان ايران تسعى وراء السلام في المنطقة ولن ترغب في اثارة الفوضى، وقد قوبلت هذه الرسالة بتاييد عالمي؛ والرسالة الاخرى هي اننا لا نهاب المفاوضات بل مستعدون واعلنا استعدادنا على عقد قمة في نيويورك شرط ان تكون في اطار مجموعة 5+1، لا ان تشكل برنامجا دعائيا لصالح ترامب.

وتابع القول : انني اؤكد استعدادي لحضور اي اجتماع يضمن مصالح الشعب الايراني، كما انني مستعد للصمود وافخر بان اضحي بنفسي في سبيل شعبي.

واعلن الرئيس الايراني، ردا على سؤال مراسل قناة الـ "سي بي اس" الامريكية حول السباق الانتخابي للرئيس الامريكي الحالي واحتمال التفاوض مع الرئيس الذي ينتخب حديثا في هذا البلد، اعلن : ان مشكلتنا لا تتعلق باللقاء مع رئيس جمهورية امريكا او التفاوض بل تكمن في ان هذه المفاوضات هل ستضمن مصالح الشعب او حل مشاكله، ام ستكون مجرد استعراض؛ ذلك اننا نرفض هذه الخطوات الاستعراضية اساسا.

ولفت الرئيس الايراني، الى انه لا يمكن التعويل على تصريحات ترامب المتضاربة؛ مبينا ان الاخير يوسّط في يوم ما احدهم وغدا يعلن بانه لم يقم بذلك، وبعد ذلك يبعث شخصا اخر ومن ثم يعلن في تغريدة انه لم يقل شيئا الى هذا الشخص؛ مؤكدا ان هذه الخصائص في شخصية ترامب عقّدت الامور كثيرا ليس بالنسبة لايران بل للعالم اجمع.

واستطرد روحاني، قائلا : اذن، عندما يتم الغاء الحظر في الاطار الذي اعلنا عنه، وتتوفر الظروف لاجراء مفاوضات حقيقة في اطار 5+1، نحن ايضا مستعدون للمشاركة في هكذا اجتماع ولا يهمنا حينه ايّا كان شخص رئيس الجمهورية في امريكا.

واكد الرئيس روحاني في جانب اخر من مقابلته بان قضية تبادل السجناء بين ايران واميركا مطروحة على الدوام.

وعلق الرئيس الايراني على طلب مراسل صحيفة لوس انجلس تايمز القاضي بتسوية مشكلة السجناء الاميركيين في ايران بالقول ان قضية تبادل السجناء الايرانيين والاميركيين كانت مطروحة للتباحث دوما وخلال الادارة الاميركية السابقة كانت مطروحة اكثر وتوصلنا مرة الى اتفاق بين الجانبين .

وتابع الرئيس روحاني انه خلال ادارة ترامب ايضا تم التباحث مرة ولكن لم نتوصل الى نتيجة ومن ثم طرح القضية بشروط مسبقة وبالطبع ان نوع سجناء ايران واميركا كل لدى الطرف الاخر مختلف ، ففي ايران عموما هم على خلفيات امنية بينما في اميركا هناك من التفوا على الحظر الاميركي وحسنا ما فعلوا لان الحظر الاميركي غير قانوني. ولانريد خلق مشكلة في عمل القضاء في ايران واميركا، فهي خطوة انسانية وان كانت ممكنه فاننا ندافع عنها.

وحول العدوان التركي على سوريا قال الرئيس روحاني : نحن نواجه حدثا في شمال سوريا وهو ليس بالجيد لا للمنطقة ولا الشعب الكردي ولا للحكومة السورية وليس بالنسبة الينا؛ بما يستدعي منا ان نبذل الجهود للحفاظ على مسار (المفاوضات) في استانا.

واضاف : ان مسار المباحثات في استانا يشكل الحل الامثل، وقد تم (في هذا الاطار) اتخاذ خطوات في غاية الاهمية حول سوريا؛ اذن ينبغي ان نبذل الجهود للحفاظ على هذه العملية وان تواصل الدول الراعية الثلاث مهامها في هذا الخصوص.

ولفت الرئيس الايراني، الى ان تركيا لديها بعض الهواجس ازاء الشمال السوري، ونحن نؤيد من حيث المبدا هذا القلق ولا نختلف مع تركيا في هذا الخصوص، فهي الدولة الصديقة لنا؛ غير اننا لا نوافق على الاسلوب الذي اختارته تركيا، فهو خيار ليس بالجيد وهناك اساليب افضل؛ كما سبق لي وان اعلنت عن هذا الموقف بصراحة في انقرة وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الجمهورية التركي.

وقال روحاني : يمكن ازالة هواجس تركيا الامنية في شمال سوريا، عبر تموضع الجيش السوري في شمال بلاده؛ مضيفا: اذن ينبغي على الجميع ان يدعم هذا الجيش للقيام بذلك؛ لكن الاسلوب الذي اختارته تركيا شكّل توغلا في اراضي سوريا.

واكد رئيس الجمهورية في الوقت نفسه : ان تركيا وعدتنا دوما بانها تحترم وحدة الاراضي السورية وانها ستغادر هذا البلد؛ وسبق ان تم احتلال غرب الفرات وفي الوقت الحالي بدأ التوجه نحو شرق الفرات؛ نحن قلقون بشان هذا الوضع الذي لم يسفر عن نتائج جيدة بل هناك قتلى ونازحون جدد ومشاكل كثيرة نجمت عن ذلك.

واعرب الرئيس روحاني عن امله بان تقرر الحكومة التركية، بناء على الحكمة ومصالح المنطقة، عدم الاستمرار في هذه العملية، "لنستطيع ان نحقق ذلك الهدف الرئيسي".

وتابع القول : ان هدفنا الرئيسي يكمن في مكافحة الارهاب وعودة الشعب السوري الى بلاده واجراء انتخابات حرة؛ ينبغي لنا ان نسعى وراء تحقيق هذه الاهداف.

 

 

 

في من ان روحاني الى
sendComment