newsCode: 817353 A

أکد الباحث فی العلاقات الدولیه و الدبلوماسی العراقی علی أن بغداد مرحبة بالخطة المترحة الایرانیة رغم الصغوط الأمريكية عليها والتي تريد أبعاد بغداد عن عمقها الأستراتيجي طهران.

وقال الدکتور «سعدون الساعدی» الباحث فی العلاقات الدولیه و الدبلوماسی العراقی حول خطة الرئیس الایرانی «حسن روحانی» حول ایجاد الأمن فی منطقة الخلیج  : جائت خطة روحاني المقترحة لأيجاد سلام دائم في المنطقة وذلك لسحب البساط من الولايات المتحدة الأمريكية ورئيسها ترامب الذي يبتز دول المنطقة وخاصة دول الخليج منها بحجة يوجد تهديد إيراني مباشر ونية مبطنة لأحتلال دول المنطقة من قبل الجمهورية الأسلامية .

استطرد الساعدی:‌ «من هذا المنطلق جاءت مبادرة روحاني التي تستند الى الشرعية الدولية والتي استندت على القرار ٥٩٨ الذي اوقف اطلاق النار بين العراق وإيران الذي دخل حيز التنفيذ عام ١٩٨٨،أذ استندت مبادرة روحاني الى الفقرة الثامنة من القرار المذكور التي تدعو الى  إيجاد أمن مشترك بين دول المنطقة .

و قال : «ولكي تكتسب خطة روحاني الشرعية الكامل دعا الى أشراف أممي عليها على ان تكون المبادرة بين دول المنطقة بعيدآ عن الهيمنة الغربية  مما أغضب أمريكا التي تريد أن تسيطر على مقدرات المنطقة وعلى نفطها."

و فی الرد علی السؤال ماهو الفرق بين المبادرة الإيرانية، قال الساعدی: والمبادرة الأمريكية واللتان تستندان  الى نفس القرار الأممي ٥٩٨ !!! الفرق بين المبادرتين واضح للمتتبعين فإيران تريد أن يكون أمن هرمز  وتدفق النفط بيد دول المنطقة بأشراف الأمم المتحدة بينما الولايات المتحدة تريد أن تكون هي وحلفائها من يسيطرون على خطة امن المنطقة وبأشراف الدول الخمس الدائمة العضوية بمعزل عن دول المنطقة وهذا هو نقطة الخلاف الرئيسية.

وبالنسبة للقوة الفعالة للخطة الإيرانية ، قال الدبلوماسی العراقی‌: «أن القوة الفعالة لخطة إيران تكمنبالأعتماد على دول المنطقة في القيادة والأشراف وان يكون أمن الخليج يدار من دول الخليج أنفسها لا أن يهيمن عليه من الدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك تنبع قوة الخطة الإيرانية كون إيران لديها قوة بحرية وعسكرية فعالة قادرة على حماية الخليج بمساهمة الدول المتشاطئة على ضفتيه زائدآ العراق  وهذا بحد ذاته رسالة قوية للمجتمع الدولي بأن إيران محبة للسلام..

و حول موقف العراق من خطة روحاني قال الساعدی: نظراً لما يمتلكه العراق من علاقات استراتيجية مع إيران وجوار  جغرافي وحدود تمتد الى ١٤٠٠ كم  فأن العراق  مستعد أن

يدخل بالشراكة  مع دول المنطقة أنطلاقآ من مبادرة روحاني لذلك فأن بغداد مرحبة بهذه الخطة رغم الصغوط الأمريكية عليها والتي تريد أبعاد بغداد عن عمقها الأستراتيجي طهران.

و حول مدى أمكانية نجاح المقترح الإيراني قال الساعدی: «ستسعى واشنطن جاهدة لأفشال المبادرة الإيرانية بعدة خطوات منها الضغط على المملكة العربية السعودية ودول الخليج بعدم المشاركة بالخطة الإيرانية  وكذلك ستقوم بفرض عقوبات على الدول التي تنخرط فيها يضاف الى ذلك سوف تستخدم حق النقض(الفيتو)أن تم مناقشة المبادرة الإيرانية داخل أروقة مجلس الأمن ولذلك ستتحمل الدبلوماسية الإيرانية عبئآ مضافآ من أجل أقناع المجتمع الدولي بمبادرة روحاني.

واستطرد الساعدی قائلا:‌«وجهة  نظري الخاصة بأنجاح المشروع حسب قناعتي إذا ما أرادت طهران أنجاح مبادرتها عليها أولآ أقناع دول المنطقة بأنها لاتشكل خطرآ على امن دول المنطقة من خلال حوارات ثنائية وأخرى متعددة وكذلك تبيان خطة روحاني للدول الفاعلة الأتحاد الأوربي والصين وروسيا الأتحادية والهند وتركيا حتى تتمكن من خلق رأي عام  مؤيد للخطة قبل طرحها على المجتمع الدولي.

و حول اشراف الدول دائمة العضوية على  خطة روحانی قال الساعدی: «حسب وجهة نظري أن هذا الأشراف سيكون سلاح ذو حدين  فقط يكون عامل نجاح للمشروع إذا تحققت  مصالح هذه الدول وأن يكون عامل فشل إذا أختلفت مصالح تلك الدول  لاسيما وأن من يسيطر على قرار الدول الدائمة العضوية الولايات المتحدة».

و بالنسبة لاقتراح أنثصارالله للسعودیین حول وقف القصف قال الدبلوماسی العراقی: بأختصار شديد سوف لن يلقى أذن صاغية لأنه فيه أهانة بالغة للسعودية التي لازالت تحت صدمة تداعيات ضربة  أرامكو  وكذلك لن ينال رضا واشنطن».

و فی الختام حول الدور الإيراني في المنطقة، قال الساعدی:‌ «حسب وجهة نظري أنه دور مهم وهي دولة فاعلة في المنطقة وأن السعي الى تغيير نظامها سيشعل المنطقة ويقلق أمنها.

 

في على من المنطقة دول
sendComment