newsCode: 782482 A

أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء امس السبت اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني حسن روحاني، ليعده بمضاعفة الجهود الأوروبية لإنقاذ الاتفاق النووي وإقامة "هدنة" في حرب أميركا الاقتصادية على ايران.

ذكر ذلك موقع "العربي الجديد" موضحا بان الاتصال جاء كمحاولة أوروبية أخيرة لإقناع طهران بعدم الانتقال إلى تنفيذ المرحلة الثانية من تقليص تعهداتها النووية".

واضاف، انه بعد الاتصال، قال مكتب ماكرون في بيان إن "رئيس الجمهورية اتفق مع نظيره الإيراني على أن يستكشف بحلول 15 يوليو/ تموز شروط استئناف الحوار بين الأطراف". مضيفا ان ماكرون سيواصل المحادثات مع السلطات الإيرانية والأطراف المعنية الأخرى "للمشاركة في وقف تصعيد التوتر المرتبط بالقضية النووية الإيرانية".

وقال روحاني، خلال الاتصال، إن بلاده حاولت الحفاظ على الاتفاق النووي طيلة "الشهور الـ 14 الماضية في إطار صبر استراتيجي"، مضيفاً أنها اتخذت هذه السياسة "على الرغم من كافة أنواع الضغوط والعقوبات الأميركية".

ووصف روحاني هذه العقوبات بأنها "إرهاب اقتصادي وحرب اقتصادية شاملة"، مؤكداً أن "استمرار هذه الحرب من شأنه أن يؤدي إلى تهديدات أخرى في المنطقة والعالم"، من دون أن يكشف عن طبيعتها.

وفي الوقت نفسه، أكد روحاني أن "وقف العقوبات الأميركية يمكن أن يكون بداية لمرحلة جديدة بين إيران ومجموعة 5+1".

واعتبر روحاني أن "جميع الخطوات الإيرانية الأخيرة لتخفيض تعهدات نووية تأتي في إطار الاتفاق النووي وللحفاظ عليه"، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى "القيام بمزيد من الإجراءات لإنقاذ الاتفاق النووي وبمسؤولياتها تجاه المعاهدات وقرار الأمم المتحدة"، وذلك في إشارة إلى القرار الرقم 2231 لمجلس الأمن الدولي، والذي أصدره إكمالاً للاتفاق النووي المبرم عام 2015.

وبحسب موقع الرئاسة الإيرانية، أقرّ الرئيس الفرنسي خلال اتصاله مع نظيره الإيراني بضعف الخطوات الأوروبية في مواجهة العقوبات الأميركية ضد إيران من خلال القول "إننا نعترف بأن الخطوات الأوروبية للتعويض عن الخسائر الناجمة عن العقوبات الأميركية لم تكن ناجحة وفاعلة"، مضيفاً أن أوروبا "ستعمل بكل جهودها لتدارك ذلك".

ودعا ماكرون إلى "السيطرة على الوضع واتخاذ إجراءات جديدة للحفاظ على الاتفاق النووي"، قائلاً إن "نهاية الاتفاق تعني فشل الجميع، وهو أمر مؤسف".

وأكد الرئيس الفرنسي "ضرورة إنقاذ الاتفاق النووي ليساعد ذلك في إزالة التوترات"، معلناً عن استعداد فرنسا لـ"مضاعفة الجهود، وخصوصاً في اتجاه تحقيق مطلب إيران بإقامة هدنة في الحرب الاقتصادية"، وفقاً لما أورده الموقع الرئاسي الإيراني.

 

نهاية المهلة

وفيما ليس واضحاً بعد إن كان اتصال ماكرون بروحاني قد جاء بمبادرة تقنع إيران بعدم مواصلة تخفيض تعهداتها النووية، أم أنه أطلق المزيد من الوعود الأوروبية، لكن حتى اللحظة لا يوجد أي تغيير في تمسّك إيران بمواقفها واعتزامها وقف تعهدات جديدة اعتباراً من اليوم الأحد في نهاية مهلة الستين يوماً.

وفي السياق، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي ربيعي، سيعقد الاحد مؤتمراً صحافياً بمشاركة مساعد الشؤون السياسية للخارجية الإيرانية، عباس عراقجي، والمتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، بهروز كمالوندي، للإعلان عن تنفيذ المرحلة الثانية من تقليص تعهدات نووية.

وفي 8 مايو/ أيار الماضي، وردّاً على "الحرب الاقتصادية الأميركية"، و"مماطلات" الشركاء الخمسة المتبقين في الاتفاق، أي الترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) والصين وروسيا، في تنفيذ تعهداتهم، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قرارات "مرحلية"، علّقت بموجبها إيران تعهدات نووية على مرحلتين.

وبدأت المرحلة الأولى الشهر الماضي، وشملت رفع القيود عن إنتاج اليورانيوم والمياه الثقيلة، لتتخطى احتياطيات اليورانيوم منخفض التخصيب عتبة الـ 300 كيلوغرام اعتباراً من الأول من يوليو/ تموز الحالي.

وأعلنت السلطات الإيرانية أنها ستباشر المرحلة الثانية اعتباراً من يوم الأحد الموافق لـ7 من الشهر الجاري بعد انتهاء مهلة الـ 60 يوماً، في حال لم يلبّ الشركاء المطالب الإيرانية في القطاعين النفطي والمصرفي لتخفيف آثار العقوبات الأميركية.

وتطاول المرحلة الثانية من تقليص التعهدات النووية رفع مستوى تخصيب اليورانيوم أكثر من الحد المتفق عليه (3.67 %) في الاتفاق النووي، بالإضافة إلى تفعيل مفاعل "أراك" لإنتاج المياه الثقيلة.

 

في من النووي quot الاتفاق
sendComment