newsCode: 756149 A

نشوب صراع بين إيران و الولايات المتحدة، التی قد تزداد احتمالياتها بسبب قرار واشنطن بخفض عائدات إيران النفطیة، قد ستغرق المنطقة کلها في أزمة لا يمكن السيطرة عليها.

أعلنت الولايات المتحدة بأن واشنطن قررت عدم تجديد الإعفاءات التي سمحت من خلالها لثماني دول بالتعامل التجاري والنفطي مع إيران ومن ضمن هذه الدول الهند وتركيا والعراق وكوريا الجنوبية واليونان واليابان، وعلى ضوء هذه التصريحات فإن الحظر على تعامل تلك الدول اقتصاديا مع إيران سوف يطبق في الثاني من شهر مايو القادم.

بعد أكثر من ثلاثة عقود على اندلاع عدد من الصراعات والحروب في منطقة الخليج‌الفارسي منذ بداية عقد الثمانينات من القرن الماضي حيث الحرب العراقية -الإيرانية المدمرة والتي استغرقت ثماني سنوات مرورا بالاجتياح العراقي للكويت في بداية عقد التسعينات من القرن الماضي والحرب الثانية وانتهاء بالغزو الأمريكي للعراق والإطاحة بنظام صدام، والمنطقة تشهد توترا كبيرا بين الولايات المتحدة وعدد من دول المنطقة وإيران، كما أن إسرائيل ليست بعيدة عن مشاهد ذلك التوتر حيث العداء المباشر بين تل‌أبيب وطهران.

أشار وزیر النفط الإيراني "بیجن زنغنة" حول اتفاق امريكي-سعودي لزيادة انتاج النفظ لسد حاجة الدول المستهلكة التي بدأت تشعر بالقلق حيال ارتفاع سعر برميل النفظ الى 80 دولارا لاول مرة بعد 2014، إلى أن مثل هذه المبالغات قد ترضي السيد دونالد ترامب ولكن السوق لا يصدق مثل هذه الادعاءات. السوق وارتفاع الأسعار أفضل دليل على أن السوق یواجه مع نقص في المعروض.

وقال خبير إيراني "حسن هاني‌زاده" في حوار خاص مع وکالة أنباء إيلنا: هدف المملكة العربية السعودية الأهم هو رفع أسعار النفط لحل مشكلة العجز فی میزانيتها. لذلك، يبدو أن الهدف الأكثر أهمية للمملكة العربية السعودية هو زيادة أسعار النفط، وإذا ماتوقفت صادرات النفط الإيرانية، فإن السوق العالمي سيصبح غير مستقر.

وحول حدوث إحتمال توترات في المنطقة و ردّ فعل إیران، قال هاني‌زاده: بالتأكيد لدى إيران بدائل، وستعلم كل من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية أنهما لن يحققا أهدافهما وأن إيران ستواصل تصدير نفطها من خلال الآليات.

وتابع قائلا: النظام السعودي يزعم أنه من خلال ترغيب ترامب إلي توریط الولايات المتحدة فی المواجهة العسكرية مع إيران- كما حدث عام 1991 أثناء الغزو العراقي للكويت وقد تمّ تشکيل الإجماع العالمي في الحرب ضد صدام- هذه المرة ، يمكنهم أيضًا تقليل تأثير إيران في المنطقة من خلال تشكيل إجماع عالمي ضدها.

وأضاف حسن هاني‌زاده: أن هذا الزعم السعودي هو بالتأكيد خطأ كبير لأنه في حال نشوب صراع محتمل في المنطقة، ستكون دول مثل الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمملكة العربية السعودية هي الخاسرين الرئيسيين، والمنطقة کلّها ستغرق في أزمة لا يمكن السيطرة عليها.

 

في من الولايات المتحدة إيران
sendComment