newsCode: 466886 A

أكد قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي خامنئي، ضرورة إبراز نقاط القوة لردع العدو، معتبرا إظهار الضعف بانه يشجع العدو على العدوان.

صرح بذلك قائد الثورة الاسلامية اليوم الاثنين خلال استقباله في حسينية "الامام الخميني (رض)" المسؤولين والمعنيين بـ "قوافل النور" (تنظيم الزيارات لمناطق الحرب المفروضة من قبل النظام العراقي البائد 1980-1988) وحشد من قادة مرحلة الدفاع المقدس.

ووصف القائد، فترة الدفاع المقدس احد الارصدة الثقافية الاصيلة والقيمة للبلاد واعتبر "قوافل النور" مبادرة كبيرة جدا ومهمة وتكنولوجيا حديثة للاستفادة من الثروة والمنجم الذهبي للدفاع المقدس وقال، ان الطريق الوحيد لمواجهة المخططات الثقافية للمناوئين هو الانتاج الثقافي والاستفادة من الثروة الغنية والنبع المتدفق لمرحلة الدفاع المقدس.

واعتبر مرحلة الدفاع المقدس من ايام الله والايام الصانعة لتاريخ الشعب الايراني واضاف، لا ينبغي ابدا ان ندع النسيان يلف الدفاع المقدس ودروسه.

واشار الى الثروات الطبيعية والبشرية للشعوب ومختلف الدول وقال، ان ايران وشعبها يمتلكان ثروات ونقاط قوة طبيعية وبشرية كثيرة الا ان احدى اهم الثروات والقيم الثقافية تكمن في "وجود روح الايمان بالجهاد والحافز للتحرك في طريق الدين" بين غالبية ابناء الشعب.

واضاف قائد الثورة الاسلامية، ان "الايمان بالصمود امام المتغطرس" وكذلك الاعتقاد بانه "لو صمدنا فاننا سنتغلب على العدو بلا شك" يعتبران من سائر الثروات والقيم الثقافية للشعب الايراني التي لو تم صونها والاتيان بها الى الساحة، فانها ستكون مصدر اعمال كبرى مثلما حدث في انتصار الثورة الاسلامية ومرحلة الدفاع المقدس.

واشار الى نقطة مهمة ورئيسية بشان الحرب المفروضة وقال، ان السبب في وقوع الحرب المفروضة هو ان العدو البعثي وحماته شعروا فينا الضعف ولو لم يكونوا واثقين من احتلال طهران خلال بضعة ايام لما شنوا الحرب.

واكد قائد الثورة ان هذه قاعدة عامة وهي ان "الشعور بالضعف يشجع العدو على الهجوم" لذا لو اردتم ثني العدو عن الهجوم فعلينا تجنب اظهار الشعور بالضعف وان نقوم بابراز نقاط القوة الكثيرة التي نمتلكها.

واعتبر آية الله خامنئي هذه القاعدة العامة بانها تنطبق ايضا على المجالات الثقافية والاقتصادية واضاف، ان خطأ البعض في التحدي الاقتصادي الكبير الذي تواجهه البلاد الان هو انه جرى اظهار الضعف في المجال الاقتصادي وراى العدو بانه يمكنه ممارسة الضغط فزاد الضغط.

وطرح قائد الثورة الاسلامية السؤال التالي وهو "هل ان ايران كانت ضعيفة حقا في فترة بداية الحرب" واستعرض ظروف تلك الايام واضاف، ان ايران كانت ضعيفة بالفعل في ايام بداية الحرب لانه لم تكن هنالك قوات عسكرية منسجمة ومنظمة ومعدات كافية، وبعض المعدات كانت غير معروفة، والاهم من ذلك ان الشعب الايراني لم يكن قد خاض تجربة حرب حتى ذلك الوقت.

وقال، في تلك الظروف توغل العدو حتى وصل الى بعد 12 كم فقط من مدينة اهواز الا انه وفي ظل نداء الامام (رض) الذي كان احد معاجز الدهر والايات الالهية الكبرى، جاءت القوى الاسلامية والثورية من جيش وحرس ثوري وتعبئة الى الساحة وهي ضمن استفادتها من الامكانيات المتاحة قد استثمرت جيدا نقاط قوتها ومنها الادارة والتنظيم والمبادرة في العمل وتمكنت بايمان وشجاعة من تغيير ساحة الحرب.

واشار الى الفترة الزمنية التي بلغت عاما ونصف العام بين بداية الحرب وبين تحقيق قوات البلاد اولى انتصاراتها واضاف، ان القوات المؤمنة والثورية تمكنت خلال تلك الفترة من وقف تقدم العدو الذي وصل الى القرب من مدينة اهواز، وذلك بعمليات "الفتح المبين" التي تم فيها اسر نحو 12 الفا من قوات العدو، مما كان يعتبر رصيدا كبيرا وقيما لجميع المراحل.

وانتقد قائد الثورة الاسلامية الافراد والتيارات الساعية لاخماد وهج مرحلة الدفاع المقدس في المجتمع او التحدث ضده واضاف، ان هؤلاء الافراد هم كمن يحرقون كتبا خطية نفيسة لشعب ما او يصبّون ثروته النفطية في البحر.

واعتبر عدم الاهتمام بمرحلة الدفاع المقدس او التحرك بما يعاكسه، بانه يعني تبديد الثروة الوطنية الصانعة للشعب واكد قائلا، انه على المسؤولين الحذر في هذا الصدد وان لا يسمحوا بانتاج فيلم او كتاب او قضايا اخرى ضد قيم وكنز الدفاع المقدس.

واشار الى ان البعض يخطئون في الخلط بين مقولتين واضاف، لاشك في ان الحرب قاسية وتسفر عن خسائر الا ان السؤال المهم هو انه لو تعرض شعب ما للهجوم ولم يأت بقواته وقدراته الى الساحة فماذا سيحدث؟ .

واضاف، ان مرحلة الدفاع المقدس كانت في الحقيقة مقولة حيوية وكالتنفس للشعب الايراني ولو لم يكن هذا التنفس لمات الشعب.

واعتبر آية الله خامنئي الذكريات الكثيرة والمعبرة لمرحلة الدفاع المقدس ثروة عظيمة ووطنية واعتبر ان الاستفادة من اي ثروة وكنز بحاجة الى التكنولوجيا واضاف، ان "قوافل النور" هي في الحقيقة تكنولوجيا الاستفادة من الثروة العظيمة والمنجم الذهبي لمرحلة الدفاع المقدس.

واكد ضرورة الاستفادة من المحتوى الغني الزاخر للدفاع المقدس في الكتب الدراسية والجامعات وكذلك في الاعمال الفنية وقال، انه على المسؤولين خاصة الحكوميين والجامعات ان يجعلوا انفسهم مسؤولين عن هذا العمل.

واكد ضرورة ترويج كتب وثقافة الدفاع المقدس في اطر فنية مختلفة وكذلك تكريم مقاتلي وقادة مرحلة الدفاع المقدس وقال، انه لو تم في مجال الدفاع المقدس انتاج الاعمال الثقافية باستمرار فان البلاد ستتحصن امام المؤامرات والمخططات الثقافية المعادية.

واعتبر الضرورة للوصول الى هيكلية قوية في الاقتصاد والسياسة هي بناء هيكلية ثقافية قوية واكد بان مصدر القوة الثقافية للبلاد هي مرحلة الدفاع المقدس واضاف، ان الثقافة كالاقتصاد وفيما لو لم يكن لنا نتاج في القطاع الثقافي سنكون بحاجة الى الواردات وبالتالي عدم تمكن الانتاج الداخلي من النهوض والوقوف على قدميه.

واضاف، ان الواردات الثقافية كثيرة في الوقت الحاضر وان كل هذه الامور تأتي في اطار مخطط الاعداء لتغيير هوية جيل الشباب من جيل عاشق للثورة والامام والقيم الى عنصر تابع لثقافة الغرب وعديم الفائدة للبلاد.

واعتبر المخططات الثقافية بانها اخطر من الامنية وحتى من التهديد العسكري واضاف، ان تحرك العدو العسكري يجعل الشعب اكثر صلابة وتلاحما الا ان الهجمة الثقافية تضعف الارادات وتسلب من البلاد جيله الشبابي.

واعتبر مهمة الرواة والمرشدين الذين يرافقون قوافل النور بانها تختلف كثيرا عن مهمة الذين يرافقون السياح العاديين لان المحتوى يجب ان يكون زاخرا بتبيين الحقائق والمعرفة والنقاط البارزة لفترة الدفاع المقدس، ولا يعني ذلك المبالغة في السرد بل تبيين المصاعب وبعض الاخفاقات الى جانب النجاحات ونقاط القوة الكثيرة لفترة الدفاع المقدس.

واضاف، ان تبيان حقائق الدفاع المقدس من شانه ان يؤدي الى تلالؤ الافراد الخلّص وشهداء الدفاع المقدس.

واشار آية الله خامنئي الى المحافظات الخمس؛ خوزستان وايلام وكرمانشاه وكردستان واذربيجان الغربية؛ كمقصد لقوافل النور واضاف، ان ايا من هذه المحافظات لها قيمتها ومكانتها الخاصة بها والتي ينبغي تبيينها للزوار كما ينبغي الاهتمام باهالي هذه المحافظات ورعايتهم لانه لو لم يكن الدعم من قبلهم لما تقدمت الانشطة الحربية في مرحلة الدفاع المقدس.

في من ان الدفاع المقدس
sendComment