newsCode: 439928 A

صرح أمين المجلس الاعلى للامن القومي في ايران، "لدينا مقر مشترك في سوريا، يقوم بتقديم الخدمات الاستشارية بمساعدة الروس الى الجيش السوري وقوات المقاومة".

وفي مؤتمره الصحفي اليوم الثلاثاء، وردا على سؤال بشأن الزيارة الاخيرة التي قام بها الكسندر لافرنتيف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي الى طهران، قال علي شمخاني: لدينا عمل مشترك واسع مع بعض دول المنطقة وخاصة في موضوع محاربة الارهاب، ولدينا ايضا عمل ميداني ودبلوماسي يتطلب التشاور وتجاوز بعض المشكلات بشكل مستمر، وقد جاءت زيارته الى ايران في هذا الاطار.

ايران لديها مقر مشترك مع روسيا في سوريا

وأضاف شمخاني: لدينا مقر مشترك في سوريا، يقوم بتقديم الخدمات الاستشارية بمساعدة الروس الى الجيش السوري وقوات المقاومة.. ولدينا عمل مشترك ايضا مع العراق وروسيا وسوريا للتخطيط لمحاربة الارهاب في الجانب العسكري.

ورأى أن استخدام الطائرات الروسية للأجواء الايرانية يأتي في هذا الإطار، وقال: لقد أعد لافرنتيف مقترحات والتي شكلت أساسا للبحث في كيفة القيام بإجراءاتنا بشكل مناسب أكثر في الجانب الميداني والجانب السياسي والقيام بالتنسيق الاقليمي مع الحفاظ على وحدة الاراضي السورية، من اجل أن نتوصل الى اتفاق بشأن جوانب مستقبل التحركات السياسية، وقد تقرر أن ننسق اجراءتنا مع بعض.

ولفت الى ان بعض العمليات التنفيذية لإنجاز هذا الوضع تتم متابعتها اليوم في موسكو خلال الاجتماع الدبلوماسي الثلاثي بين ايران وتركيا وروسيا، كما أن لدينا عمل مشترك ايضا في الجانب العسكري مع روسيا لمساعدة الحكومة السورية.

وأكد أن روسيا وإيران لديهما الإرادة القاطعة للاستمرار في التعاون في محاربة الارهاب وإسناد الحكومة السورية، وقد تالقت موسكو في هذا المجال على الاصعدة السياسية والعسكرية.

الاجتماع الثلاثي في موسكو

وردا على سؤال بشأن الاجتماع الثلاثي اليوم في موسكو والذي اقترحته ايران، ونتائجه ومدى تأثيره على تغيير مواقف تركيا، قال شمخاني: ان الجانب السياسي من الاجتماع ثلاثي، الا ان الجانب العسكري ليس ثلاثيا، ونأمل ومن خلال احداث السنوات الماضية، بالتوصل الى النتيجة التي كان ينبغي التوصل اليها منذ البداية، اي ان حل المشكلة السورية ليس عسكريا بل هو حل سياسي، ونأمل ان يكون هذا أساسا في هذا الاجتماع ليعتمده أصدقاؤنا ويحذروا الدول الاخرى من الاستمرار في العدوان على الاراضي السورية.

وشدد على أن وحدة التراب السوري هو مبدأ ثابت، ويجب أن يكون أساسا لأي خطوة او تحرك سياسي لمنع دعم الارهاب في سوريا، والذي من المؤسف كبّد الشعب السوري وبناه التحتية الكثير من الخسائر.. وأنه لابد من إنهاء هذا الوضع سريعا في سوريا لتحقق أهدافها في التنمية والرفاهية حالها حال سائر دول المنطقة.

القرار 2328 يمهد لدخول العناصر الاستخباراتية والعسكرية التابعة لحماة الارهاب

وأشار شمخاني خلال مؤتمره الصحفي الى خبر تحرير حلب ووصفه بأنه انجاز عسكري عظيم للجيش السوري وقوات المقاومة، وقال: ان المصادقة على القرار 2328 في مجلس الامن الدولي والذي تم مساء أمس، جاءت استمرارا للنشاطات المدمرة السابقة وتمهيدا لدخول العناصر الاستخباراتية والعسكرية من الدول الداعمة للإرهاب الى مدينة حلب في إطار قوات مراقبة.

وأضاف: إن هذا القرار تجاهل اي دور للحكومة السورية الشرعية، وبدلا من منح الاولوية لموضوع إيصال المساعدات الى الاهالي المحاصرين من قبل الارهابيين في سوريا، ركّز فقط على موضوع كيفية خروج المسلحين من حلب بشكل آمن.

وأبدى امين المجلس الاعلى للامن القومي في ايران استغرابه من دعم الغرب وحلفائه الاقليميين للارهابيين المفضوحين المكشوف ماضيهم الاجرامي المعادي للإنسانية تماما أمام أنظار الرأي العام العالمي، وقال: إن هذا التصرف المرفوض من قبل الغرب وبعض دول المنطقة، يشير الى ان استغلال الارهاب لتحقيق المآرب السياسية له جوانب استراتيجية، وأن على شعوب المنطقة ان تتحمل خسائر إنسانية واقتصادية خلال السنوات القادمة بسبب هذه السياسات.

معركة تحرير حلب كانت مصيرية على الساحة السورية

وفي إجابته على سؤال بشأن التطورات في سوريا وتحرير حلب وأثره على جبهة المقاومة، قال شمخاني: ان التبعات الناجمة عن انتصار الشعب والجيش السوري وجبهة المقاومة في حلب والتعبئة السياسية والإعلامية التي جاءت دعما للمنهزمين وهم المسلحون الارهابيون، تبيّن بأن معركة حلب باعتبارها معركة مصيرية على الساحة السورية، كانت خطوة صحيحة.. وكانت حقا منعطفا في إثبات هذا الامر بأن حل المشكلة السورية هو حل سياسي، وأن الحل العسكري غير قادر على هزيمة شعب وإرادة سياسية لحكومة مستقلة، خلافا لما يراه الارهابيون وحلفاؤهم الاقليميون.

على دول المنطقة أن لا تسمح بنشوء المدارس الفكرية للارهاب

وتعليقا على اغتيال السفير الروسي في تركيا، وضمن إدانته لهذا الحادث، اعتبره شمخاني بأنه دليل واضح على أن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية حذر منذ الايام الاولى من وقوع فتنة باسم "الارهاب الاسلامي"، حيث قضت على عوامل نموه في المجتمع الايراني ولم تسمح له بالتنامي.. وقد دعت ايران جميع دول المنطقة الى اعتماد هذه السياسة الايجابية.
وأوضح أنه من المؤسف أن بعض دول المنطقة التي ابتليت اليوم بهذه الأحداث، تدفع ثمن عدم منعها من تكوين أرضية نشر الافكار الارهابية في مجتمعاتها.
وتابع أن سياسة ايران واضحة في هذا المجال، فهي تدين هذه الاحداث وتدعو ايضا الى عدم السماح بنشوء هكذا أجواء ومدارس فكرية تعتبر مصانع للإرهاب بإسم الاسلام.
وأردف شمخاني: من المؤسف ان بعض الدول في محيطنا قامت بخطوات سافرة في المساس بسيادة الدول المجاورة لها، وفي دعم الارهاب في بعض الدول المضطربة كسوريا، ونأمل ان ينتهي هذا الامر بعد الاحداث الداخلية لديها وأيضا من خلال تحقق إرادة الحكومة والشعب السوري في الانتصارات الميدانية.

في على من ايران الى
sendComment