newsCode: 306923 A

اكد الرئيس الايراني حسن روحاني بان برنامج زيارته الى نيويورك للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة لمنظمة الامم المتحدة لا يتضمن اللقاء مع نظيره الاميركي باراك اوباما، معتبرا ان انعدام الثقة كان ومازال قائما بين البلدين.

وفي مقابلة اجرتها معه قناة "سي.بي.اس" التلفزيونية الاميركية، استعرض الرئيس روحاني القضية النووية والاتفاق الذي تم التوصل اليه بين ايران والقوى الدولية الست الكبرى.

وفي الرد على سؤال فيما اذا كان سيلتقي الرئيس الاميركي باراك اوباما على هامش اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك قال الرئيس روحاني، ان برنامج عملنا لا يتضمن هذا الامر واعتقد انه ينبغي اتخاذ خطوات كثيرة اخرى للوصول الى هذه المرحلة.

واعرب الرئيس الايراني عن سروره للتوصل للاتفاق النووي قائلا "اتخذنا خطوات مهمة جدا في هذا المجال ونعمل على اتخاذ الخطوات النهائية".

وقال، ان ما حصلنا عليه كان في الواقع هي اهداف سعينا لها منذ اليوم الاول اي ان نتمكن من مزاولة انشطتنا النووية السلمية من دون اي مشكلة وان يتم الغاء الحظر وكذلك القرارات الظالمة المفروضة على ايران.

وفي الاشارة الى سلمية البرنامج النووي الايراني قال، ان الدولة التي تقبل معاهدة "ان بي تي" وهي عضو في اجراءات الامان وقد فتحت ابوابها امام المفتشين فضلا عن انها نفذت البروتوكول الاضافي طوعيا بين عامي 2003 و 2005 ، فمن المؤكد انها لا تسعى وراء امتلاك السلاح النووي.

ولفت الى ان كل تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال الاعوام الـ 12 الاخيرة اكدت عدم انحراف البرنامج النووي الايراني عن مساره السلمي واشار الى ان ايران قبلت بعض القيود لكسب المزيد من الثقة في المنطقة والعالم واضاف، اننا وفي هذه الخطوة التي اتخذناها سوف لن نتضرر لاننا سنواصل انشطتنا في الابحاث والتنمية (النووية) كما قبل العالم بحق ايران في التخصيب وتم الغاء القرارات الاممية الصادرة ضد ايران كما سيتم الغاء الحظر المفروض، وهو في الحقيقة اتفاق رابح لكلا الطرفين.

وحول العلاقة بين ايران واميركا، قال، ان نتيجة الاتفاق النووي هي لمصلحة الطرفين والجميع لاننا تمكنا في قضية حساسة ومعقدة جدا من الوصول الى تفاهم واتفاق حول طاولة المفاوضات وان نتمكن من تبديد الشكوك ونتخذ الخطوة الاولى في مسار بناء الثقة.

واضاف، بالطبع فان الوصول الى الثقة بين ايران واميركا بحاجة الى فترة طويلة الا ان المهم ان نبدا من نقطة معينة وان هذه النقطة هي التي بدانا منها، وفي سياق التنفيذ الدقيق للاتفاق يمكننا اتخاذ خطوات اكثر من اجل بناء الثقة.

وقال الرئيس الايراني إن "إيران اتخذت أولى الخطوات نحو تخفيف العداء بينها وبين الولايات المتحدة بعد التوصل الى الاتفاق حول برنامجها النووي التاريخي".

وأضاف الرئيس روحاني، أنه " بالرغم من هذا الاتفاق إلا أن الهوة والخلافات وانعدام الثقة لن تنتهي قريبا".

وأشار إلى أن "المهم هو أي اتجاه نسير نحوه؟ هل نحن نتجه نحو تضخيم العداء أم تخفيف هذا العداء؟ أعتقد أننا اتخذنا أول خطوات نحو تخفيف هذا العداء".

وحول توقعاته بشان موقف مجلس الشورى الاسلامي والمجلس الاعلى للامن القومي الايراني بشان الاتفاق النووي قال إن "اغلبية مواطنينا وحسب الاستطلاعات، ينظرون الى الاتفاق بطريقة ايجابية".

وأكد أن "المؤسسات بشكل عام مثل مجلس الشورى والمجلس الاعلى للامن القومي ليست بعيدة عن الرأي العام وهي تسير في هذا الاتجاه".

واضاف، ان اي احتمال متوقع الا ان منطق المؤيدين للاتفاق منطق قوي جدا. 

وأشار روحاني إلى أن "العدائية القائمة بين الولايات المتحدة وايران منذ عقود والمسافة والخلافات وقلة الثقة لن تختفي سريعا".

واضاف، ان ما يمكنني قوله ان اميركا ارتكبت الكثير من الاخطاء ضد ايران في الماضي حيث ينبغي عليها التعويض عنها.

واكد الرئيس الإيراني بان شعار "الموت لأميركا" الذي يردده الإيرانيون ما هو إلا ردة فعل على السياسة الاميركية ضد ايران، وتذكير بالأزمات المتعددة بين الجانبين منذ 35 عاما، لكنه شدد على أن الأنظار تتطلع إلى المستقبل.

واعتبر الرئيس روحاني أن هذا الشعار ليس موجها ضد الشعب الأميركي، مشيرا إلى أن الشعب الإيراني يحترم نظيره الأميركي، ولا يسعى إلى شن الحرب ضد أي بلد.

وأضاف ان سياسة اميركا كانت ضد مصالح الشعب الإيراني، ومن المنطقي أن يكون الشعب الإيراني حساسا بشأن هذه المسألة.

وذكر بأن الإيرانيين عندما انتفضوا ضد الشاه قامت اميركا بدعمه حتى اللحظة الأخيرة، كما ساندت الرئيس العراقي السابق صدام حسين في حربه مع إيران.

وقال إن الإيرانيين لن ينسوا الماضي، لكنهم في الوقت نفسه يتطلعون إلى المستقبل.

ولفت الى الحظر المفروض على ايران بسبب القضية النووية الى جانب الحظر الاميركي الذي سبقه والذي سيبقى بعد تنفيذ الاتفاق النووي وقال، اننا نعارض الحظر تماما اذ انه ليس الطريق الصحيح بل يعتبر لغة التهديد والضغط وينبغي ان ندع هذه اللغة جانبا وان نتحدث بلغة الاحترام، وحينها ستتغير الظروف بالتاكيد.

وصرح بانه كلما تعززت علاقات ايران مع الدول الاخرى في المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية فان احتمال فشل الاتفاق النووي سيضعف بنفس النسبة، مشددا على ضرورة الاهتمام بحفظ الاتفاق خاصة خلال الاشهر الاولى وقال، انني اعتقد بانه لو عبرنا من الاشهر الاولى للاتفاق ستصبح ركائزه اقوى يوما بعد يوم.

وبشان القضية السورية اشار الى سيطرة الجماعات الارهابية على مساحات من الاراضي السورية وتشريد الملايين من ابناء هذا البلد بسبب ممارسات هذه الجماعات وتساءل قائلا، هل من الممكن محاربة الارهابيين من دون وجود دولة ومن دون تقديم الدعم لها؟ وهل من الممكن ان نعمل على اضعاف الدولة ونقول في الوقت ذاته باننا نريد محاربة الارهاب؟.

واكد بان السبيل لحل الازمة السورية هو تضافر جميع الجهود في مسار دعم الدولة بمحاربة الارهاب ومن بعد دحر الارهاب يمكن البحث في اجواء آمنة حول الدستور والحكومة القادمة واجراء الحوار بين الاطياف المؤيدة والمعارضة.

وبشان الاستثمارات الاجنبية في ايران اعتبر ان الاجواء متاحة للاميركيين وللاوروبيين وللاخرين لياتوا الى ايران بالرساميل والتكنولوجيا للتعاطي الاقتصادي، واضاف، ان الكثير من الوفود من مختلف الدول الاوروبية التي تزور ايران وبامكان الاميركيين ايضا المجيء الى ايران للاستثمار او الاتيان بالتكنولوجيا.

واكد بان مثل هذا التعاطي الاقتصادي خاصة بين القطاعات الخاصة يمكنه تحسين الاجواء وحتى ترسيخ الاتفاق النووي وكلما تعززت هذه العلاقات وحتى في قطاع السياحة، فان ذلك سيجعل جدار عدم الثقة اوطأ ويحسن الظروف للمستقبل.

في من ان ايران quot