newsCode: 913754 A

أكد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله أن السيد مصطفى بدر الدين كان دائمًا يمتلك روحًا قوية ومعنويات عالية، مشيراً إلى أن المعنويات العالية والروح القوية تؤدي الى التماسك والصمود والثبات والقدرة على التفكير واتخاذ القرار ومواصلة الحركة.

وفي كلمة خلال الذكرى السنوية لاستشهاد القائد الجهادي الكبير السيد مصطفى بدر الدين "ذو الفقار" استذكر سماحته تجاربه الكبيرة، حين كان الشهيد مسؤولاً عسكرياً سنة 1996 وكان هناك استهداف لعدد كبير من القرى وارتكاب مجازر وتهديد بالقضاء على المقاومة أو ابعادها في الحد الأدنى وكان الهدف أن يأمن العدو في احتلاله للشريط الحدودي.

ولفت سماحته إلى الانتصار في تلك المعركة رغم التضحيات، حيث تمكن لبنان وسوريا من أن يفرضا على العدو "الاسرائيلي" ما سمي في ذلك الحين تفاهم نيسان مع تثبيت وتشريع حق المقاومة في العمليات العسكرية.

وتابع السيد نصر الله  أن السيد "ذو الفقار" هو من كان يمثل حزب الله في المعركة الجهادية والعسكرية والميدانية في سوريا إلى جانب الجيش السوري والاخوة الايرانيين وفصائل المقاومة.

وأشار إلى أن المشكلة مع سوريا لم تكن مشكلة شخص ولم يكن لديهم مانع أن يستمر الرئيس الأسد برئاسة سوريا لو أنه قبل بتبديل هويته وموقعه، بل إن سوريا تمثل مشكلة كبرى بالمشروع الاميركي "الاسرائيلي" السعودي الهادف إلى فرض الهيمنة على المنطقة، وهي التي أبت الخضوع لكل الضغوط فعمل الاستكبار وادواته في العالم على اخضاعها.

وأضاف أن الهدف من وراء الحرب الكونية على سوريا كان واضحاً منذ البداية وهو السيطرة عليها لتتخلى عن فلسطين والقدس وليتخلى النظام السوري الجديد عن الجولان ولتتخلى عن نفطها وخيراتها الاستراتيجية لمصلحة قوى الهيمنة الدولية والاقليمية.

وشدد السيد نصر الله على أن الذهاب إلى سوريا كان ضرورياً لوقف المشروع التآمري رغم التضحيات الجسيمة بتبعات ذلك على لبنان وأن هناك من سيحاول أن يشوه صورة المقاومة في العالمين العربي والاسلامي، لكننا كنا ندرك ايضا أن حجم المخاطر التي تتهدد فلسطين وسوريا والمقاومة أكبر بكثير من هذه التضحيات.

وأردف سماحته أن الجيش السوري والدولة السورية انتصرا في الحرب، قائلاً إن من يذهب الى سوريا ويتجول في محافظاتها وبلداتها وقراها يستطيع أن يقول انتصرت سوريا في الحرب وما زال لديها بعض المعارك.

كما أوضح السيد نصر الله أن سوريا ما زالت تخوض الحرب السياسية التي حتى هذه اللحظة فشلت في تحقيق أي من أهدافها، وبعد فشل الحرب العسكرية وعدم قدرة الضغوط السياسية على تحقيق الأهداف تلجأ جبهة المستكبرين الى الحرب النفسية والعقوبات والحصار، مشيراً إلى أن الرهان اليوم هو على صمود القيادة والشعب السوري لما تمتلكه الدولة من طاقات بشرية كبيرة وموارد ذاتية.

وأكد أن من جملة ما يثار في الحرب النفسية هو الحديث الدائم في الاعلام الخليجي وبعض الاعلام الغربي عن صراع نفوذ في سوريا، مشدداً على أن إيران لا تخوض حرب نفوذ مع أحد في سوريا وموقفها كان واضحا ومنطلقا من منع سقوط البلاد بيد أدوات "اسرائيل" وجبهة الاستكبار وأن ايران ليس لها أطماع في سوريا ولم تتدخل في أي من شؤونها الداخلية.

وفي السياق، أشار السيد نصر الله إلى أن العدو "الاسرائيلي" راهن في السنوات الأولى من أحداث سوريا على الجماعات المسلحة، وأن علاقات هذه الجماعات غير قابلة للانكار و"اسرائيل" كانت حاضرة بقوة في الحرب في سوريا منذ 2011 ووضعت مجموعة أهداف أعلاها كان التخلص من النظام والقيادة الحالية.

وأضاف أنه عندما فشلت الحرب في سوريا وأدرك الصهاينة أنهم خسروا الحرب ذهبوا الى هدف آخر، وهم ينظرون الى سوريا كتهديد مستقبلي وينظرون الى وجود ايران وفصائل المقاومة في سوريا كتهديد.

ورأى السيد نصر الله أن "إسرائيل" مرعوبة من التطورات في سوريا التي قد تأخذها إلى مغامرات غير محسوبة، حيث وضعت هدفا يرتبط بالوجود الايراني وحزب الله في سوريا، ووصل الغباء بوزير الحرب "الاسرائيلي" إلى الحديث عن سقف زمني لاخراج ايران من سوريا قبل نهاية العام الحالي.

وأكد السيد نصر الله أن "إسرائيل" تخدع نفسها وجمهورها وتصور بعض التفاصيل على أنها انتصار في سوريا، مشيراً إلى أنهم يتحدثون عن قوات عسكرية ايرانية في سوريا، حيث لا يوجد إلا مستشارون يقومون بتجهيز وادارة مجاميع عربية وسورية واسلامية وهم يتواجدون في سوريا قبل عام 2011.

ولفت إلى غباء وتضليل الاعلام "الاسرائيلي" الذي حاول أن يفسر تراجع حركة الطيران والنقل الجوي بين ايران وسوريا على أنه انجاز لـ"اسرائيل"، بينما الحقيقة هي أن التراجع جاء بسبب فيروس كورونا الذي أثر أيضا على الجيش الأميركي.

وفي الشأن المحلي أشار السيد نصر الله إلى أنه لا يجوز أن يستمر الوضع القائم مع سوريا بسبب عداوات ورهانات سياسية خاسرة وخاطئة عند عدد من القوى السياسية اللبنانية، بل إن ترتيب الوضع يمكن أن يفتح باباً مهماً جداً للوضع الاقتصادي اللبناني. كما لا يجوز أن نعيش على أمل المساعدات من الخارج ويجب أن يكون هناك جهد لاحياء القطاع الزراعي والصناعي الذي يحتاج الى أسواق طريقها الحصري هو سوريا.

وحول موضوع التهريب أكد السيد نصر الله أن لبنان لا يستطيع أن يعالجه وحده بل يحتاج التعاون الثنائي بين حكومتين وجيشين بين لبنان وسوريا.

وعن الدعوات الى قدوم قوات الأمم المتحدة لمنع التهريب لفت سماحته إلى أن هذا الحديث هو تحقيق أحد أهداف العدوان على لبنان في حرب تموز والتي فشلت هذه الحرب في تحقيقه وهذا أمر لا يمكن أن يُقبل به على الاطلاق.

وفي الختام، دعا السيد نصر الله إلى المسارعة في ترتيب العلاقة مع سوريا لفتح الحدود والمعابر واحياء القطاعات الانتاجية، موضحاً جهوزية سوريا بدرجة عالية، في المقابل هناك تعطيل وتأخير ومماطلة من الجانب اللبناني.

وشدد على أن من يفكر بمصلحة الشعب اللبناني يجب أن يتجاوز الاعتبارات الدولية والاقليمية لأنها لن تطعم اللبنانيين خبزاً، وأنه يجب تجاوز الأحقاد.

وكان السيد نصر الله قد بارك للممرضين والممرضات بيومهم العالمي مؤكداً على أنهم يستحقون كل الاحترام والتقدير في وقت يقفون في الخطوط الأمامية بمواجهة وباء كورونا، ومشيراً إلى أن المعركة مع هذا الفيروس طويلة والممرضون والممرضات يحتاجون لكل دعم. ودعا إلى التشدد بالاجراءات في مواجهة فيروس كورونا.

 

في على quot أن سوريا
sendComment